الآثار الكاذبة لتناول الحشيش والدمار الذي تقود إليه

السؤال:
السلام عليكم.

عند تناول الحشيش أشعر بالثقة بالنفس، وأنني مركز في كل ما يحدث حولي، وأقوم بإنجاز أمور كثيرة، حتى في العمل أتقن العمل جدا، وأتذكر كل شيء، وأكون إنسان مثالي، ومجرد ما ينتهي أثره أرجع لحالة التوهان مرة أخرى.

ذهبت لدكتور مخ وأعصاب، وقمت بعمل مسح على وأشعة على المخ، وكذلك تحاليل للغدة الدرقية وفيتامين (B12)، وفيتامين (D)، وكل تحاليلي سليمة.

وذهبت لدكتور نفسي وقال لي: تشخيصي تغير في سمات الشخصية عند تناول الحشيش، وقام بإعطائي فلوزاك حبة 20 جم يوميا.

سؤالي: هل ما قاله الدكتور صحيح أم لا؟ وما هو العلاج المناسب لي؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ كريم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

في موضوع تأثير أو آثار الحشيش على المتعاطي: مما لا شك فيه أن الحشيش يُغيِّرُ المزاج، ويجعل الشخص أحيانًا يحسّ بإحساسٍ غريب، أو يحسّ براحة، أو ما شابه ذلك، ولكن - صدقني - كل هذه الأشياء مؤقتة، الاستمرار في تعاطي الحشيش يؤدي إلى اللامبالاة، وانعدام الدافعية، وتدهور شديد في العمل وفي العلاقات الاجتماعية، وهذا معروف ومُثبت.

الاستمرار في تعاطي الحشيش - أخي الكريم - يؤدي إلى متلازمة اللامبالاة، وكثير من المرضى عالجتُهم بهذا الشكل، فليست العبرة في التعاطي الأولي، ولكن العبرة في الاستمرار عليه، وهو من المواد التي تُسبِّبُ الإدمان، ولذلك بعد فترة - بعد الاستمرار عليه - تأتي المشاكل معه، وكثير من الأشخاص يقولون: (بدأ متعة وانتهى بالمرض)، فأحذِّرُكَ تحذيرًا شديدًا من أن ما تقوله ليس صائبًا على المدى البعيد.

الشيء الآخر: لا أدري ماذا يقصد الطبيب بتغيير في سمات الشخصية، سمات الشخصية عادةً لا تتغيَّر بالعلاجات، فهذا الفرق بين سمات الشخصية والأعراض النفسية، الأعراض النفسية تتغيَّر بالعلاجات، ولكن سمات الشخصية عادةً لا تتغيَّر بسهولة، ويمكن نعم أن تتغيَّر لكن عن طريق العلاج النفسي طويل المدى.

نعم قد يكون أساسًا أنت عندك مشكلة في التركيز، وقد يكون ناتجًا هذا عن أعراض اكتئابية، ولذلك فالفلوكستين أو الفلوزاك قد يكون هو العلاج المناسب لك، لأنه مُنشِّط، ولا يُسبِّب النعاس.

وللفائدة راجع علاج إدمان المخدرات سلوكيا: (225186 - 54816 - 225185 - 18176).

وفقك الله وسدد خطاك.


اسلام ويب أستشارات طبية
هنا طبيبك
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق