هل اللقاء والتقبيل قبل الزواج من الفتاة حرام ويغضب الله؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخواني وأخواتي المسلمين، أرجوكم ساعدوني؛ لأن الأمر طارئ!

أنا فتى بلغت سن 19، ولي فتاة أحبها كثيرا، ولا تعلم بالقصة سوى أمي، وأهلها لا يعلمون، لا أصدقاء لها كذلك يعلمون، وقد سبق أن تشاجرنا على موضوع بسيط، لا داعي لذكر التفاصيل؛ لأن شجارنا كان على القبل التي بيننا، فالمشكلة هي:

أنها قالت لي أنها لم تعد تحب ذلك، وأن الله غاضب منا بسبب ما نفعله، وأنا أحبها من كل قلبي، ولا أقصد أن أفعل لها شيء أثناء تقبيلها، ولا أريد شيئا أثناء ذلك، فقط أنني أحبها كثيرا، وأريد أن أكمل حياتي معها، إني أحبها في الله يا رفاقي.

أرجوكم ساعدوني، وأجيبوا عن أسألتي هذه، وأرشدوني إلى الطريق الصحيح:

هل القبل قبل الزواج حرام ويغضب عنه الله؟ هل علي أن أتركها؟ أيمكننا أن نتقابل دون تبادل القبل؟ ماذا أفعل لنيل مرضاة الله والفوز بها؟

الكثير من الأسئلة تجول في خاطري، ولا أستطيع صياغتها، فقط افهموا قصدي وأرشدوا أخاكم المسلم، وجزى الله من ساعدني خيرا، وجنة ورضاء والديه عليهم.

أرجوكم ساعدوني، وحاولوا أن تفهموا ما أقصده، أنا مسلم مثلكم ولم أطلب شيء، فساعدوني.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ abdolahasadi حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على تواصلك معنا، ونسأل الله لك الهداية والتوفيق، والجواب على ما ذكرت:

أعلم -أخي الكريم- أن الميل العاطفي للرغبة بالزواج من فتاة غالبا ما ينشأ ذلك في النفس، ومن المعلوم شرعا وعقلا وعرفا، أن على من حصل فيه ذلك الميل عليه أن يتقدم لخطبة تلك الفتاة، فإن وافقت وتم عقد النكاح بها، عند ذلك يحل له كل ما يفعله الرجل مع زوجته من التقبيل والنكاح وغير ذلك.

وعلى هذا فسؤالك هل القبل قبل الزواج حرام ويغضب الله؟
فالجواب: أن القبل قبل الزواج حرام وتغضب الله تعالى؛ لأن تلك الفتاة التي تفعل معها ذلك أجنبية عنك، ولا تحل لك، وعليك فورا الإقلاع عن هذا الذنب، والإكثار من العمل الصالح حتى يمحى عنك هذا الإثم، فعن ابن مسعود -رضي الله عنه- أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبره، فأنزل الله تعالى: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات) [هود: 114]، فقال الرجل ألي هذا؟ قال: (لجميع أمتي كلهم) متفق عليه، فالرجل جاء وأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- جاء يشتكي أنه قبل امرأة لا تحل له، فنزلت الآية تبين أن هذا الفعل سيئة وحرام، وأمر هذا الرجل وأمثاله باتباع تلك السيئة بحسنة بعدها حتى يمحى أثمه، ولأن هذه القبلات تكون وسيلة إلى ما هو أسوأ وهو الوقوع في الفاحشة -والعياذ بالله- والرجل الصالح يكره أن يرى رجلا أجنبيا مع أخته وقريبته ويقبلها، فعليه إذاً أن لا يفعل ذلك مع بنات المسلمين.

وأما سؤالك أيمكننا أن نتقابل دون تبادل القبل؟
الجواب: لا يجوز اللقاء بين رجل وامرأة لا تحل له أو ليست من محارمه؛ لأنه قد جاء النهي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" رواه البخاري برقم 5233، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : "ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان" رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 2546، ولأنه يخشى أن تجر تلك اللقاءات إلى ما يغضب الله تعالى من الوقوع في الحرام، وهذه اللقاءات التي بين الرجل والمرأة بحجة التعرف عليها، وأنه سيتقدم لخطبتها، هذه عادة دخيلة على شباب وفتيات المسلمين، وقد يحتج البعض بأن بينهما حب، وهذه حجة واهية! فلا يوجد حب قبل الزواج، ولا يجوز التشبه بالكفار في ذلك.

وأما سؤالك ماذا أفعل لنيل مرضاة الله والفوز بها؟
الجواب عن هذا: عليك أن تأخذ بالأسباب الشرعية للوصول إلى النكاح بكل طريق مشروع، ومن تلك الأسباب الاستعانة بالله تعالى، والتضرع إليه بالدعاء في أن يسير لك العفة والزواج بما أحل الله، ومما يعين على ذلك المدوامة على العمل الصالح من صلاة وصيام وصدقة ونحوه، (ومن يتق الله يجعل له مخرجا)، ومما يعين أيضا كثرة الذكر والاستغفار، والإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم بعد ذلك عليك أن تتقدم لتلك الفتاة عن طريق وليها، فإن حصل التراضي وتم عقد النكاح حلت لتلك الفتاة، وصار اللقاء معها وفعل ما أباح الله مما يجري بين الزوجين لك فيه أجر إذا احتسبت ذلك عند الله تعالى.

وفقك الله لمرضاته.


اسلام ويب أستشارات طبية
هنا طبيبك
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق