أحس بضيق وآلام في الصدر وأتأثر من كل شيء، فهل هذا بسبب التغرب؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عمري 32 سنة، متزوج ومغترب للعمل، شعرت بوخزات في الجانب الأيسر من الصدر، عملت تحاليل وفحوصات ولم يتبين شيء.

بعد فترة أحسست برعشة شديدة، وتوتر، وضيق وآلام في الصدر، وأصوات في البطن، راجعت الطبيب، فلاحظ تسارع نبضات القلب، وأكد سلامة كل شيء.

اضطررت للعودة إلى بلدي؛ عسى أن تتحسن حالتي بين أهلي وزوجتي، إلا أن ضيق الصدر لا زال موجودا، بالإضافة إلى إحساس بالحرقة، وثقل في الصدر، والتأثر بأي خبر، والشعور بالملل من كل شيء، والشعور بالصداع والدوار، هل هذه الحالة سوف تزداد في حالة سفري؟

أرجو الإفادة، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.
الحالة التي أصابتك هي دليل على وجود قلق، والشعور بالوخزات والوكزات في الجانب الأيسر من الصدر شائع جداً لدى الإخوة والأخوات الذين يعانون من القلق، وذلك لأن القلق يؤدي إلى التوتر النفسي، والتوتر النفسي يؤدي إلى التوتر العضلي، وأكثر أجزاء الجسم التي تتأثر هي القفص الصدري عند الإنسان، خاصة الجزء الأيسر؛ لأنه هو الذي يحتوي على القلب حسب ما يعتقد الناس، والقلب عضو حساس جداً، كثيراً ما يوسوس الناس حول فاعليته، أو أنه مصاب بأمراض القلب، أو أنه سوف تحدث لهم سكته قلبية أو شيء من هذا القبيل.

فإذاً هذه الأعراض أعراض قلقية، أعراض توترية، وأنت بنفسك لاحظت أنها قد استمرت معك لفترة، وحتى بعد أن رجعت لاحظت أن الأعراض لا زالت موجودة، لكن قطعاً أقل مما مضى، والسبب في وجودها أعتقد أنه لديك أصلاً شيء من الاستعداد للقلق التوتري، وفي ذات الوقت أصبحت في معضلة ما بين أن تذهب وتعمل في الخارج، وتظل مع أسرتك، هذا موقف يجعل الإنسان بالفعل في حالة توترية، في حالة من عدم الاستقرار النفسي.

هذا ليس مرضا، إنما هي ظاهرة، أنا أقترح عليك أن تتناول أحد الأدوية البسيطة، مثلاً في مصر يوجد عقار موتيفال، هذا دواء بسيط وفاعل وممتازة جداً لعلاج مثل هذه الحالة، يمكنك أن تبدأ في تناوله بجرعة حبة واحدة ليلاً لمدة أسبوع، ثم اجعلها حبة صباحا ومساء لمدة شهرين، ثم حبة واحدة مساء لمدة شهر إلى شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء.

ولا بد أيضاً أن تمارس أي نوع من الرياضة كرياضة المشي، لا بد أن تتجاهل هذه الأعراض تماماً، و-إن شاء الله تعالى- سوف تزول.

بالنسبة هل إذا سافرت بحث للعمل أو الالتحاق بالعمل في الخارج سوف تعاودك هذه الأعراض؟ حقيقة هذا يعتمد على طريقة تفكيرك، أنت مثلاً إذا وصلت إلى قناعة كاملة أن العمل في الخارج متطلب أساسي، وأنت تبحث عن وسيلة طيبة لمعيشتك ومعيشة أسرتك، وما دام هذا الهدف واضحا وجليا، والقصد قصدا نبيلا جداً، أعتقد أنه لن تحدث لك أي آثار سلبية، وفي ذات الوقت يمكنك أن تتواصل مع أسرتك متى ما كان هذا متاحاً، أي أن تهيء نفسك وأن تكيفها وأن تجعلها تتواءم على الوضع الذي سوف تكون فيه، هذا سوف يحميك تماماً -إن شاء الله تعالى- من أي عودة لمثل هذه الأعراض.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.


اسلام ويب أستشارات طبية
هنا طبيبك
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق