أحببت فتاة وأريد الزواج منها ولكنها سمراء!

السؤال:
السلام عليكم

أرجو أن أحصل على الجواب الكافي، والشافي لديكم.

أنا شاب ملتزم -والحمد لله- حدث -مع الأسف- تعارف عن طريق الصدفة بيني وبين إحدى الفتيات في وسائل التواصل الاجتماعي، وتكلمنا في أمور عدة (كتابة فقط)، ومع الوقت شعرت أن هذه الفتاة قد تكون زوجة جيدة لي في المستقبل، فجعلتها تتعرف على أهلي دون علمهم بتواصلي معها؛ لأننا عائلة محافظة جدا.

أهلي أثنوا على هذه الفتاة جدا من حيث الأخلاق والدين وحسن التربية، وأنها على قدر كبير من الجمال، عندما سمعت هذا الكلام دعوت الله أن يكتبها لي زوجة إن كان فيها خير، دعوته كثيرا.

ولأجل الصدفة نصحت أختي أمي بأن تخطب لي هذه البنت هكذا وبدون أي مقدمات مني أو طلب فقلت إنها صدفة، بعدها بفترة عملت استخارة بشأن هذا الموضوع وبعدها بيومين تفاجأت بأن أمي تفتح معي موضوع هذه الفتاة دون أي مبادرة مني! فأصبحت تمدحها كثيرا وقالت إنها ستخطبها لي، أنا هنا شعرت بأن هذه نتيجة الاستخارة ولو كانت شرا لما بادرتني أمي بالكلام عنها دون أي طلب مني أو تلميح! فهي أصلا لا تدري أني معجب بهذه الفتاة، أنا أشعر براحة كبيرة، وانشراح لهذا الموضوع.

سؤالي: بارك الله فيكم كالتالي:

هذه الفتاة لا ينقصها شيء إلا أنها سمراء وأنا أبيض اللون، تعجبني السمراء، لكنني كنت دائما أطمح أن أتزوج من بيضاء، هل ترون أن أقدم على هذا الزواج؟ هل سأندم؟ أنا أحبها فعلا، لكني أخاف من الندم، خصوصا أن الزواج قرار مصيري لا يمكن تغييره بسهولة، وأخاف أن لا أرضى بها لاحقا أو أشعر بعدم القناعة.

وسؤالي الثاني: هل مبادرة أمي بالكلام عن هذه الفتاة ومدحها أمامي، ومن ثم نيتها لخطبة هذه الفتاة دليل كاف على خيرية هذا الأمر بعد الاستخارة؟ مع العلم أني أشعر بارتياح داخلي كبير تجاه الموضوع؟ وهل يمكن أن يكون هذا الشعور وهمياً نتيجة كلامي معها عن طريق الرسائل والواقع شيء آخر؟

أسأل الله أن يغفر لي، أنا أعلم أنه لا يجوز التواصل وضميري يؤنبني دائما، وأريد الزواج منها بأسرع وقت ممكن حتى أرتاح.

جزاكم الله خيرا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Fadi حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك أيها الولد المبارك في الشبكة الإسلامية، وردا على استشارتك أقول:

ينبغي أن تتوب إلى الله توبة نصوحا من تلك العلاقة التي أنشأتها مع هذه الفتاة، ومن شروطها الإقلاع فورا عن التواصل معها، والندم على ما فعلت، والعزم على ألا تعود مرة أخرى.

لا شيء اسمه صدفة، فكل شيء يسير وفق قضاء الله وقدره حتى المعاصي التي نرتكبها، فلا تكرر مثل هذه الكلمة.

من أهم الصفات المطلوب توفرها في شريكة الحياة: أن تكون صاحبة دين وخلق، وهذا -والحمد لله- متوفر كما ذكرت في استشارتك، وتأكدوا من سلوكيات الأم مع زوجها، وأخواتها مع أزواجهن إن كان لها أخوات متزوجات، فإن كانت حياة الأم مع زوجها وأخواتها مع أزواجهن مستقرة، ففي الغالب أن هذه ستكون كذلك، وهذه القضية تحتاج منكم إلى دراسة وتأني.

الجمال جمال الروح، وهنالك من السمر من تحمل جمالا مبهرا، وعليك أن تجعل الجمال صفة ثانوية؛ إذ أن الأصل الدين والخلق، ونصيحتي أن تنظر لهذه الفتاة النظرة الشرعية، ومن ثم قرر؛ فليس الخبر كالمعاينة، فإن اطمأن قلبك فتوكل على الله، ولن تندم بإذن الله.

صلاة الاستخارة تعني أنك فوضت أمرك إلى الله كي يختار لك ما فيه الخير، واختيار الله لك خير من اختيارك لنفسك، فصل صلاة الاستخارة، وادع بالدعاء المأثور، وتوكل على الله فإن سارت الأمور بيسر وسهولة، فهذا يعني أن الله قد اختارها لتكون زوجة لك وإن تعسرت وانغلقت الأبواب، فهذا يعني أن الله صرفها عنك.

الذي أرى أن كلام والدتك معك من تباشير الخير بإذن الله تعالى فبادر بالخطوة الثانية، وهي التقدم لوليها.

ما وجدته من ارتياح ليس وهميا؛ لأنه لو كان كذلك لتغيرت نظرتك لها حين علمت أنها سمراء وكان في رغبتك أن تتزوج بفتاة بيضاء.

سعدنا ونسعد بتواصلك الدائم، ونسأل الله تعالى أن يكتب لك الخير حيث كان، والله الموفق.


اسلام ويب أستشارات طبية
هنا طبيبك
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق