السؤال:
السلام عليكم.
جزاكم الله خيرا على هذا الموقع الرائع، وجعل الله معاونتكم للناس في ميزان حسناتكم.
عمري 29 سنة، متزوجة ولدي طفلان: الأول عمره خمس سنوات، والثاني سنتان، أود أن أسرد لكم معاناتي مع الوساوس بشيء من التفصيل، وأرجو أن تتحملوني.
منذ عشر سنوات وأنا مصابة بالوساوس المتعلقة بالطهارة والصلاة والوضوء وهكذا، ولكن لم يكن الموضوع بمثل هذا السوء الذي أنا عليه الآن، كان يأتي على فترات لسيت بعيدة، ولكن غير مؤثرة بشكل كبير.
منذ سنة تقريبا ذهبت إلى طبيب نفسي، ووصف لي بعض الأدوية وهي (ابيكسيدون واريباركس، وديباكين، وكوجينتول، وهالونيز) لمدة ثلاثة أشهر (للأسف لا أذكر التركيزات)، ولكن نظرا للأعراض الجانبية الشديدة من خمول ونوم واضطراب قام الدكتور بإيقاف الأدوية الثلاث الأولى تدريجيا، وطلب مني الاستمرار على كوجينتول 2 مجم (نصف قرص يوما بعد يوم)، وهالونيز 5 مجم (قرصين يوميا)، وحاليا مستمرة على هذه الجرعات منذ 6 أشهر تقريبا، كما وصف لي مؤخرا (بروزاك) قرص يوميا 20مجم منذ عشر أيام فقط.
تأتيني الوساوس علي سبيل المثال كالتالي:
- أثناء الوضوء تفكير مستمر خوفا من نسيان غسل أحد الأعضاء أو عدم غسله بالشكل الصحيح، وحتى بعد الانتهاء من الوضوء والتنشيف يظل فكري منشغل هل نسيت غسل يدي أو شعري؟ هل قمت بغسيل قدمي جيدا أم علي إعادة الوضوء مرة أخرى؟ أستجيب للوساوس كثيرا وأقوم بإعادة الوضوء ثانية، وأستهلك فيه وقتا كثيرا.
- كذلك أثناء الصلاة أو بمعنى أصح قبل الدخول في الصلاة أشعر وكأني في حرب مستمرة منذ بداية الدخول في الصلاة، أظل أكرر تكبيرة الإحرام وأدخل في الصلاة ثم أقوم بالتسليم وأعيد التكبيرة مرة واثنين وهكذا.
- أثناء الصلاة يظل عقلي منشغل هل قمت بقراءة الفاتحة جيدا أم لا؟ هل سجدت سجدتين أم واحدة فقط؟ وهكذا أظل في هذه الحرب النفسية والتي تستمر حتي بين الصلوات في الفترة التي من المفترض أن أكون أكثر فيها هدوء، كما أن كل صلواتي بلا استثناء أقوم بالسجود سجدتين سهو لأني على قناعة مستمرة أن هناك شيئا ما حدث.
- عند دخولي الحمام (أعزكم الله) أقوم بالطهارة مرارا وتكرار بالمياه الغزيرة، وأنتهي وأنا ما زلت علي قناعة أني لم أتطهر جيدا.
- أشعر دائما بقلق من استعمال ابنتي للحمام، وأظل أغسل التواليت بعدما تنتهي من قضاء حاجتها خشية أن يكون لامسها أي شيء نجس.
ورغم كل هذه الأدوية لا أشعر بالتحسن، بل على العكس أشعر أن المرض في إزياد، وأثر ذلك على صحتي وشكلي وأدى إلى نزول وزني بشكل ملحوظ.
أرجوكم ساعدوني؛ لأن هذا المرض يؤثر على حياتي بشكل عام وحياتي الزوجية بشكل خاص، فزوجي دائما يتهمني بعدم التركيز وقلة الاستيعاب والنسيان، وكذلك لأني لا أنتبه لكثير من الأشياء (مثل النظافة، أو تغيير أنواع الطعام التي أقوم بتكرارها ولا أغير فيها بالشهور إلا إذا نبهني هو)، ودائما ينتقدني في أشياء مثل هذا القبيل، فإن ذلك يؤثر على نفسيتي أكثر لأنه لا يستطيع أن يتوقف عن نقد تصرفاتي وعدم تركيزي في أمور هي بديهية من وجهة نظره (وهو لديه الحق في كثير منها)، وأنا غير قادرة على إرضائه بالشكل المطلوب بسبب حربي مع مرضي.
ما نصيحتكم لي هل أستمر علي بروزاك وأقوم بإيقاف الأدوية الأخرى التي لم أشعر معها غير بتحسن طفيف جدا؟ هل يمكنني إيقاف الكوجنتول والهالونيز مباشرة، أم يجب أن يكون تدريجيا؟ هل توجد أدوية أفضل لمثل حالتي؟
شكرا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إسراء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أنت تعايشت مع الوساوس لفترة طويلة 8 سنوات ونصف قبل التدخل الطبي، قطعاً التعايش مع الوساوس لفترة طويلة قد يجعلها أكثر إطباقاً وشدة، هذا لا يعني أن حالتك مستعصية أو لن يتم علاجها، بل يعني أن الأمر يحتاج منك لجدية وانضباط، وكذلك جدية من الطبيب المعالج، وأنصحك أن تسألي طبيبك بأن يضع لك برامج سلوكية مرتبة، أنت محتاجة لحوالي 12 جلسة سلوكية مع الإخصائية النفسية التي تعمل مع الطبيب النفسي.
أرجو أن لا تتهاوني في هذا الموضوع، تابعي الموضوع بقوة وبهذه الكيفية إن شاء الله تعالى سوف يتم شفاؤك، لماذا العلاج السلوكي، العلاج السلوكي مهم في حالتك؛ وذلك لأن حالتك مزمنة نسبياً ولا بد أن يكون المعالج هو النموذج الذي تقتدي به، مثلاً أنا أتوضأ مع مرضيا الذين لديهم مشكلة في الوضوء، وأغسل غسلة واحدة وقد أفادني علماؤنا الأجلاء أن هذا جائز جداً، فإذاً أنت تحتاجين إلى قدوة أمامك لنموذج أمامك وهكذا، وفي البيت اسعي لتطبيق ما سوف يقوله لك المعالج، الانضباط التام في محاربة الوساوس لئلا تستجيبي لها، أن تحقريها وأن تقوم بفعل الضد، وأن تبني على اليقين في كل شيء، أنا أراك بالفعل في حاجة ماسة جداً للعلاج السلوكي فلا تحرمي نفسك من ذلك أبداً.
وحقيقة بالنسبة للحياة الأسرية أنا أشفق كثيراً على الأزواج أو الزوجات إذا كان أحدهم مصاباً بالوساوس القهري، فالطرف الآخر سوف يتعب جداً من الصعوبة أن تعيش مع شخصاً موسوساً -أيتها الفاضلة الكريمة- أقول لك هذا مع كل الاحترام والتقدير وهو نوع من التوجيه الذي يجب أن تأخذيه مأخذ الجد، بالنسبة للعلاج الدوائي، البروزاك دواء رائع وهو سيد الأدوية التي تعالج الاكتئاب، لكن الجرعة يجب أن تصل إلى 60 مليجراما في مثل حالتك يكون ارتفاع الدواء تدريجياً، الآن أنت بدأت على 20 مليجراما أنا متأكد أن الطبيب سوف يجعلها 40 مليجراما ومن ثم يجعلها 60 مليجراما، هذه الجرعة العلاجية إن استمريت عليها بالتزام تام لمدة 3 أشهر على الأقل ثم انتقلت بعد ذلك للجرعة الوقائية أعتقد أنك سوف تتحصلين على نتائج علاجية رائعة ورائعة جداً فاحرصي على ذلك.
أنا لا أقول لك توقفي عن الأدوية الأخرى، أريدك أن تراجعي الطبيب الذي قام بوصفها، وفي ذات الوقت تستشيريه حول مقترحي حول تناول عقار بروزاك، وأن تطلبي منه العلاج السلوكي المباشر.
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.
السلام عليكم.
جزاكم الله خيرا على هذا الموقع الرائع، وجعل الله معاونتكم للناس في ميزان حسناتكم.
عمري 29 سنة، متزوجة ولدي طفلان: الأول عمره خمس سنوات، والثاني سنتان، أود أن أسرد لكم معاناتي مع الوساوس بشيء من التفصيل، وأرجو أن تتحملوني.
منذ عشر سنوات وأنا مصابة بالوساوس المتعلقة بالطهارة والصلاة والوضوء وهكذا، ولكن لم يكن الموضوع بمثل هذا السوء الذي أنا عليه الآن، كان يأتي على فترات لسيت بعيدة، ولكن غير مؤثرة بشكل كبير.
منذ سنة تقريبا ذهبت إلى طبيب نفسي، ووصف لي بعض الأدوية وهي (ابيكسيدون واريباركس، وديباكين، وكوجينتول، وهالونيز) لمدة ثلاثة أشهر (للأسف لا أذكر التركيزات)، ولكن نظرا للأعراض الجانبية الشديدة من خمول ونوم واضطراب قام الدكتور بإيقاف الأدوية الثلاث الأولى تدريجيا، وطلب مني الاستمرار على كوجينتول 2 مجم (نصف قرص يوما بعد يوم)، وهالونيز 5 مجم (قرصين يوميا)، وحاليا مستمرة على هذه الجرعات منذ 6 أشهر تقريبا، كما وصف لي مؤخرا (بروزاك) قرص يوميا 20مجم منذ عشر أيام فقط.
تأتيني الوساوس علي سبيل المثال كالتالي:
- أثناء الوضوء تفكير مستمر خوفا من نسيان غسل أحد الأعضاء أو عدم غسله بالشكل الصحيح، وحتى بعد الانتهاء من الوضوء والتنشيف يظل فكري منشغل هل نسيت غسل يدي أو شعري؟ هل قمت بغسيل قدمي جيدا أم علي إعادة الوضوء مرة أخرى؟ أستجيب للوساوس كثيرا وأقوم بإعادة الوضوء ثانية، وأستهلك فيه وقتا كثيرا.
- كذلك أثناء الصلاة أو بمعنى أصح قبل الدخول في الصلاة أشعر وكأني في حرب مستمرة منذ بداية الدخول في الصلاة، أظل أكرر تكبيرة الإحرام وأدخل في الصلاة ثم أقوم بالتسليم وأعيد التكبيرة مرة واثنين وهكذا.
- أثناء الصلاة يظل عقلي منشغل هل قمت بقراءة الفاتحة جيدا أم لا؟ هل سجدت سجدتين أم واحدة فقط؟ وهكذا أظل في هذه الحرب النفسية والتي تستمر حتي بين الصلوات في الفترة التي من المفترض أن أكون أكثر فيها هدوء، كما أن كل صلواتي بلا استثناء أقوم بالسجود سجدتين سهو لأني على قناعة مستمرة أن هناك شيئا ما حدث.
- عند دخولي الحمام (أعزكم الله) أقوم بالطهارة مرارا وتكرار بالمياه الغزيرة، وأنتهي وأنا ما زلت علي قناعة أني لم أتطهر جيدا.
- أشعر دائما بقلق من استعمال ابنتي للحمام، وأظل أغسل التواليت بعدما تنتهي من قضاء حاجتها خشية أن يكون لامسها أي شيء نجس.
ورغم كل هذه الأدوية لا أشعر بالتحسن، بل على العكس أشعر أن المرض في إزياد، وأثر ذلك على صحتي وشكلي وأدى إلى نزول وزني بشكل ملحوظ.
أرجوكم ساعدوني؛ لأن هذا المرض يؤثر على حياتي بشكل عام وحياتي الزوجية بشكل خاص، فزوجي دائما يتهمني بعدم التركيز وقلة الاستيعاب والنسيان، وكذلك لأني لا أنتبه لكثير من الأشياء (مثل النظافة، أو تغيير أنواع الطعام التي أقوم بتكرارها ولا أغير فيها بالشهور إلا إذا نبهني هو)، ودائما ينتقدني في أشياء مثل هذا القبيل، فإن ذلك يؤثر على نفسيتي أكثر لأنه لا يستطيع أن يتوقف عن نقد تصرفاتي وعدم تركيزي في أمور هي بديهية من وجهة نظره (وهو لديه الحق في كثير منها)، وأنا غير قادرة على إرضائه بالشكل المطلوب بسبب حربي مع مرضي.
ما نصيحتكم لي هل أستمر علي بروزاك وأقوم بإيقاف الأدوية الأخرى التي لم أشعر معها غير بتحسن طفيف جدا؟ هل يمكنني إيقاف الكوجنتول والهالونيز مباشرة، أم يجب أن يكون تدريجيا؟ هل توجد أدوية أفضل لمثل حالتي؟
شكرا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إسراء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أنت تعايشت مع الوساوس لفترة طويلة 8 سنوات ونصف قبل التدخل الطبي، قطعاً التعايش مع الوساوس لفترة طويلة قد يجعلها أكثر إطباقاً وشدة، هذا لا يعني أن حالتك مستعصية أو لن يتم علاجها، بل يعني أن الأمر يحتاج منك لجدية وانضباط، وكذلك جدية من الطبيب المعالج، وأنصحك أن تسألي طبيبك بأن يضع لك برامج سلوكية مرتبة، أنت محتاجة لحوالي 12 جلسة سلوكية مع الإخصائية النفسية التي تعمل مع الطبيب النفسي.
أرجو أن لا تتهاوني في هذا الموضوع، تابعي الموضوع بقوة وبهذه الكيفية إن شاء الله تعالى سوف يتم شفاؤك، لماذا العلاج السلوكي، العلاج السلوكي مهم في حالتك؛ وذلك لأن حالتك مزمنة نسبياً ولا بد أن يكون المعالج هو النموذج الذي تقتدي به، مثلاً أنا أتوضأ مع مرضيا الذين لديهم مشكلة في الوضوء، وأغسل غسلة واحدة وقد أفادني علماؤنا الأجلاء أن هذا جائز جداً، فإذاً أنت تحتاجين إلى قدوة أمامك لنموذج أمامك وهكذا، وفي البيت اسعي لتطبيق ما سوف يقوله لك المعالج، الانضباط التام في محاربة الوساوس لئلا تستجيبي لها، أن تحقريها وأن تقوم بفعل الضد، وأن تبني على اليقين في كل شيء، أنا أراك بالفعل في حاجة ماسة جداً للعلاج السلوكي فلا تحرمي نفسك من ذلك أبداً.
وحقيقة بالنسبة للحياة الأسرية أنا أشفق كثيراً على الأزواج أو الزوجات إذا كان أحدهم مصاباً بالوساوس القهري، فالطرف الآخر سوف يتعب جداً من الصعوبة أن تعيش مع شخصاً موسوساً -أيتها الفاضلة الكريمة- أقول لك هذا مع كل الاحترام والتقدير وهو نوع من التوجيه الذي يجب أن تأخذيه مأخذ الجد، بالنسبة للعلاج الدوائي، البروزاك دواء رائع وهو سيد الأدوية التي تعالج الاكتئاب، لكن الجرعة يجب أن تصل إلى 60 مليجراما في مثل حالتك يكون ارتفاع الدواء تدريجياً، الآن أنت بدأت على 20 مليجراما أنا متأكد أن الطبيب سوف يجعلها 40 مليجراما ومن ثم يجعلها 60 مليجراما، هذه الجرعة العلاجية إن استمريت عليها بالتزام تام لمدة 3 أشهر على الأقل ثم انتقلت بعد ذلك للجرعة الوقائية أعتقد أنك سوف تتحصلين على نتائج علاجية رائعة ورائعة جداً فاحرصي على ذلك.
أنا لا أقول لك توقفي عن الأدوية الأخرى، أريدك أن تراجعي الطبيب الذي قام بوصفها، وفي ذات الوقت تستشيريه حول مقترحي حول تناول عقار بروزاك، وأن تطلبي منه العلاج السلوكي المباشر.
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.
اسلام ويب أستشارات طبية
هنا طبيبك
0 التعليقات:
إرسال تعليق