تعرضت للاعتداء الجنسي في الطفولة، فكيف أتجاوز آثاره؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري 21 سنة، وأعاني من أعراض نفسية وجسدية، بعد تعرضي للاعتداء الجنسي في الصغر من عدة أشخاص، وترتب على ذلك العديد من المشاكل النفسية، فأنا أعاني الاكتئاب بشكل شديد، والرهاب الاجتماعي، وثقتي في نفسي معدومة، لا أخرج من المنزل لعدة أشهر، ولا أستطيع الذهاب إلى الجامعة، ولدي ضغوط نفسية شديد جدا، بسبب المشكلات بين أمي وأبي، أعيش في حالة من التوتر والقلق بسبب هذا الأمر.

وأعاني أيضا من الوسواس القهري الشديد، لا يمكنني تجاهل ما أمر به، أفكر في أمور مزعجة، لا أستطيع منع نفسي من التفكير، فالأمر خارج عن إرادتي.

بحثت في الإنترنت عن دواء نفسي آمن ومفيد، فأنا لا أستطيع الذهاب إلى الطبيب النفسي لأن حالتي المادية لا تسمح، قرأت حول دواء (لوسترال)، وتناولته لمدة شهرين، ولم يكن مفعوله جيدا بالقدر الكافي، أريد وصفة لدواء نفسي غير اللوسترال، وبسعر أقل، ويحقق الفائدة المرجوة.

وشكرا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ديكستر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء، -أيها الفاضل الكريم- قبل أن أتحدث عن الدواء أريد أن أوجه لك إرشاداً مهماً جداً، وهو أن الإنسان يستطيع أن يتغير، والذين تعرضوا إلى الامتحانات والإساءات في فترة الصغر يستطيعون أن يتغيرون أكثر من غيرهم، أنا لا أنكر الأثر السلبي لهذه الاعتداءات، لكن في ذات الوقت يستطيع الإنسان أن يلملم أطرافه، ويقف على أرجله، ويعوض هذه الإساءات التي حدثت له بالمزيد من المعرفة، والعلم، والتميز، والإبداع، وحسن الخلق، وأن يكون الإنسان فاعلاً، اطوي هذه الصفحة أنت كنت ضحية ولم تكن معتدي، والآن أنت مدرك ومرتبط بالواقع، وحكمك على الأمور صحيح، وتستطيع أن توجه إرادتك وإدراك، فالذي أريده منك هو الصلابة، والقوة النفسية والجسدية، والمثابرة، والإنتاجية.

اخرج للحياة بقوة، زود نفسك بالعلم، زود نفسك بالدين، يجب أن تذهب وتواصل دراستك، التعليم هو القيمة الأساسية، فيجب أن تزود نفسك به، المعرفة تغطي على كل شيء، تغطي على كل العيوب السابقة، وكذلك الدين، الضغوط النفسية المتمثلة في مشاكل بين الوالدين كن أنت حمامة السلام، وكن أنت الروح الطيبة في المنزل، واسعى لبرهما، والبر يؤدي إلى التوجيه الغير مباشر للوالدين، مما يجعلهما يحسننا كثيراً من مسلكهما، ويجب أن تكون لديك صداقات طيبة، أصدقاء نماذج إيجابية في الحياة، ضع برامج تدير بها حياتك لتصل إلى مبتغاك -أيها الفاضل الكريم-.

بالنسبة للعلاج الدوائي ربما يكون (البروزاك)، والذي يعرف باسم (فلوزاك)، دواء طيب وجيد بالنسبة لك، لأن (البروزاك) أفعل في علاج الاكتئاب، وحين يتحسن الاكتئاب، وبشيء من الدفع النفسي تستطيع أن تخرج وتعيش حياة طبيعية، تناوله بجرعة كبسولة واحدة 20 مليجرام يومياً لمدة شهر، ثم اجعلها كبسولتين في اليوم تناولها لمدة 3 أشهر، ثم انتقل إلى الجرعة الوقائية، وهي كبسولة واحدة في اليوم لمدة 4 أشهر، ثم كبسولة يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء، ليس من الضروري أن تحصل على المنتج الأصلي، يمكنك أن تتحصل على (الفلوزاك)، أو أي منتج مصري آخر، فهي أيضاً جيدة وممتازة، اسأل عن الدواء تحت مسماه العلمي وهو (فلوكستين).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.


اسلام ويب أستشارات طبية
هنا طبيبك
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق