أكره الزواج وأرى أنه مقزز، وأكذب على نفسي بممارسة العادة السرية!

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله

قد يكون سؤالي طويلا بعض الشيء، ولكني لا أجد من أحكي له حكايتي, مشكلتي مركبة ومعقده للغاية.

أنا عندما كنت طفلا كنت شديد الحياء والخجل، حتى أني كنت أخجل من الاستحمام عندما أخبرني أبي أن هناك ملائكة على كتف الإنسان ترى وتكتب كل ما يفعل! وكنت أخجل جدًا من البنات مع أني كنت طفلا، وظل الحال هكذا حتى سن الـ12، وعندها رأيت منظرًا إباحيًا على الانترنت, أنا لا أعرف ما الذي بدأ الموضوع، ولكنه للأسف استمر معي، وكنت أشاهد الإباحية مرة كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع حتى كانت المصيبة الكبرى لدي عندما بدأت أمارس العادة المذمومة في سن الـ17.

أنا الآن عمري 19 سنة، وأحاول جاهدًا أن أتوقف، ولكن كلما أتذكر ما فعلته والمحرمات التي أرتكبها لا أظن أن الله سيغفر لي، والمشكلة أني حاولت أن أخبر أهلي، ولكنهم لا يتفهمون هذه الأمور، وعندما لمحت للموضوع على أنه مشكلة وإدمان تكلموا عن من يقوم بها بأنه حقير وإلخ...

المشكلة الآن: أني لا أستطيع أن أصلي لا أعرف كيف أقف بين يدي الله، وقد فعلت المحرمات وأخجل من قراءة القرآن، وحتى الدراسة التي كنت متفوقا جدا فيها أصبحت ضمن قائمة العشرة الفاشلين في الجامعة، وليس لدي أحد من أهلي أستطيع أن أحكي له، وليس لدي أصدقاء أحكي لهم مشكلتي، وليس لدي المال الكافي للذهاب لطبيب.

وهناك مشكلة أخرى هي أنني كنت ولا زلت أكره الزواج، وأرى أنه مقزز، ولا أتخيل ممارسته في الحقيقة، أنا حتى لا أتخيل أن أتحدث مع فتاة في الحقيقة، ولذلك عند ممارسة هذه العادة القبيحة أحس أنني أكذب على نفسي، فأنا لا أريد ممارستها في الأصل، ولا أعرف لم أمارسها وأحس كأن شيئًا ما أو شخصا ما يجبرني على فعلها, أحس أن حياتي تسرق مني وأن هذه العادة تقتلني كل يوم.

لذا أرجوكم أخبروني كيف أتوقف عن ممارستها، وأرجوكم أخبروني هل لي من توبة؟ هل يغفر الله لي هذه الأفعال القبيحة واللعينة التي فعلتها؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد رجب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله أن يجعلك من عباده الصالحين، ومما نشير عليك:

- نبشرك بأن باب التوبة مفتوح لكل من عصى الله، قال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم} [الزمر : 53]، ومهما كانت تلك الذنوب فإن من تاب لله تاب الله عليه، فلا تقنط من رحمة الله فإن الله يقبل من جاء إليه تائبا، مصلحا من حاله، قال تعالى: {والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [الأعراف : 153].

- وأما حكم الاستمناء" العادة السرية " فحرام، حرمه أكثر العلماء استدلالا بقوله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون *إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين *فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} [المؤمنون :5، 7]. فالآية دلت على أن تفريغ الشهوة يكون عبر الزواج، أو عبر التسري مع الأمة المملوكة، ومن أفرغ الشهوة في غير ذلك فهو متعد، وهذا الاعتداء حرام. ووجه آخر في منعها أن ممارستها والاستمرار فيها له أضرار على صحة الإنسان، فقد يصاب المستمني بالضعف الجنسي بعد الزواج، أو بضعف في البدن، ونحو ذلك، والشريعة حرمت كل ما يضر الإنسان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 7517.

- فعليك أن تقرأ في الاستشارات والمواقع المتخصصة لتعرف خطر الاستمناء على صحة الإنسان، وفائدة القراءة تزيدك قناعة بتركها بعد معرفة أضرارها.

- وعليك الابتعاد عن النظر إلى ما حرم من المقاطع الجنسية، والنظر للنساء فالبعد عن ذلك يساعدك على الإقلاع عن الاستمناء، قال تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون} [النور : 30]، وعليك بمراقبة الله في السر والعلن وأن لا تجعل الله أهون الناظرين إليك، وأقلع عن التفكير في الحرام، ومما يعين على ترك النظر أن تعلم عواقبه وأضراره، وكذلك أن تكثر من الذكر والاستغفار، وحافظ على الصلاة، واترك الرفقة السيئة التي كانت سببا فيما أنت فيه، لا تكثر عن الخلوة وإذا خلوت فاشغل نفسك بالطاعة والقراءة النافعة.

- أما قضية الخوف الذي تعاني منه، فهذا لعل سببه النشأة التي نشأت عليها وسيزول مع الأيام، لأنك ما زالت في بداية شبابك، ولا تقلق من هذا الأمر.

- ننصحك بأن لا تفكر في النساء في هذا السن، بل عليك الانشغال بدراستك، وأن تعود لتفوقك الدراسي، واحذر من سلوك طريق التعرف على النساء ففيه مخاطر كثيرة، وفيه مفاسد على دين الإنسان وإيمانه، وعندما تكبر يمكن أن تخطب وتتعرف على امرأة في الوقت المناسب، وبالطريق المشروع.

وللفائدة راجع أضرار العادة السرية: (2404 - 38582428424312 - 260343)، وكيفية التخلص منها: (227041 - 1371 - 24284 - 55119-2121917-2121934 - 2162938)، وحكمها الشرعي: (469- 261023 - 24312). وكيف تزول آثارها: (24284 - 17390 - 2870732111766-2116468^).

وفقك الله لما يحب ويرضى.


اسلام ويب أستشارات طبية
هنا طبيبك
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق