أعاني من ظهور بقع حمراء تظهر مع الحكة

السؤال:
الإخوة الكرام جزاكم الله خيرا على هذا العمل العظيم

مشكلتي هي: حكة الجسم، وظهور بقع حمراء تظهر مع الحكة، وتختفي وأحيانا لا يظهر الاحمرار، وتكون هناك حكة، والاحمرار بعد لحظات يختفي وحبوب في الوجه حمراء تختفي مع الغسول أو الكريم، الكورتيزون 1% ثم ترجع، وكل هذا منذ أكثر من أربعة شهور.

ذهبت لأكثر من طبيب وعملت التحاليل: (وظائف كبد، وكلى وغدة درقية، وصورة دم وana وrf، وتحليل بول، وبراز بكتيريا حلزونية، وفيروسات a.b,c) ولم توجد ملاحظات -الحمد لله- وتم كتابة مضاد الحساسية لمدة ثلاثة شهور والذي لا يسبب نعاسا، وأنا أمشي عليه، وإذا توقفت يأتي الاحمرار مع الحكة، وفعلا أنا في حالة نفسية صعبة، وحيرة من أمري، ولا أعلم سبب هذه الحكة المستمرة؟ وما يجب أن أفعله من تحاليل أخرى؟

مع العلم أن الكولسترول عال لدي ٢٧٠، وأمشي حاليا على دواء كولسترول 20 mg حبة كل يوم، وعند تصفح المواقع وجدت أن الأورام ممكن أن تسبب الحكة، فهل يجب علي عمل تحليل معين آخر؟

ولكم خالص الشكر والاحترام.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohamed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتصور أن ما تعاني منه هو ما يعرف بمرض الأرتيكاريا أو الشرى، وهو في العادة يظهر في صورة طفح جلدي مرتفع عن الجلد, وانتفاخات, واحمرار, وحكة, أو وخز, وببعض الأشكال الإكلينيكية المختلفة الأخرى, وفي الحالات الشديدة يكون الطفح الجلدي مصحوبا بانتفاخ في الأنسجة المبطنة للحنجرة والأمعاء, ويشتكي المريض من ضيق بالتنفس, واضطرابات, وألم في البطن.

ويوجد نوعان رئيسان من الأرتيكاريا التقليدية:
النوع الحاد: والذي يلازم المريض لفترة قصيرة أقل من ستة أسابيع, وفي الغالب يكون سببه حدوث عدوى ميكروبية, أو تناول بعض المأكولات, أو الأغذية المحفوظة (مثل السمك والبيض والمكسرات والكيوي و ...) أو تناول بعض العلاجات, ومن أهمها المضادات الحيوية, والتطعيمات, أو بسبب لدغ الحشرات, وبالأخص النحل والدبابير.

النوع المزمن: يلازم المريض فترات طويلة, ولا يوجد سبب واضح لحدوثه فلا تقلق, وفي الغالب يكون هناك خلل مناعي يؤدي إلى زيادة إفراز المادة الكيميائية الهستامين في الجلد, وربما الأنسجة الأخرى, والتي تسبب الأعراض المذكورة سابقا.

ولكن في بعض الحالات تكون الأرتيكاريا عرضًا أو جزءاً من أعراض بعض الأمراض المناعية, مثل: الذئبة الحمراء, أو نتيجة للإصابة ببعض الأمراض العضوية المناعية, مثل: أمراض الغدة الدرقية، أو بعض المشكلات الأخرى مثل: بعض الأورام كما ذكرت.

وفي الغالب يكون هناك أعراض، وشكاوي أخرى مصاحبة، ولا تكون الارتيكاريا هي العرض الوحيد، ولا مانع من عمل بعض الإجراءات الأخرى لزيادة الاطمئنان مثل: بعض الأشعات، أو دلالات الأورام، ولكن يكون ذلك بعد تقييم الطبيب المعالج لحاجتك الفعلية لذلك.

وتوجد بعض أنواع الارتيكاريا أو الشرى غير التقليدية, أو ما يعرف بالارتيكاريا المادية أو الفيزيائية, مثل تلك المرتبطة بالتعرض للماء أو الضغط على الجلد, أو بداية التعرق, وتغير درجة حرارة الجسم.

وعلاج الشرى أو الأرتيكاريا يكون في البداية وفي أغلب الحالات بوصف بعض مضادات الهستامين من الجيل الحديث مثل: (fexofenadine 180 mg, Deslorstidine 5mg, Levocetrizine 5mg) ويكون ذلك كاف في أحوال كثيرة، ولا تقلق من استخدام أحدهم لفترة طويلة نسبيا، ومن الجيد أن تستجيب لذلك العلاج بمفرده، وبالجرعة المتعارف عليها مرة يوميا, وتوجد بعض العلاجات الأخرى على حسب استجابة المريض.

وفقك الله وحفظك من كل سوء.


اسلام ويب أستشارات طبية
هنا طبيبك
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق