تناولت الحشيش وأحسست كأن مادتها ما زالت تسيطر علي

السؤال:
السلام عليكم
شكراً جزيلاً للمشرفين على هذا الموقع، الغاية في الروعة.

منذ فترة كنت أمارس رياضة كمال الأجسام، وبدأت بتناول وجبات غذائية قصد زيادة في الوزن، إلا أني كلما كنت أتناول الوجبات كنت أشعر بألم في بطني.

ذات يوم تناولت شرب حشيش ليلاً مع بعض الأصدقاء -سامحنا الله- وعندما دخنت لم تحدث لي أي نوبة، ولم أشعر أني فاقد للوعي، لأني لم أدخن سوى أربع سحبات، وعند الصباح ذهبت الأعراض، لكن أحسست وكأن المادة التي دخنتها ما زالت تسيطر علي، لأنني شعرت بعدم تركيز.

في الليل ذهبت لصالة الرياضة، وعندما انتهيت شربت لبناً بارداً، وفجأة أحسست بألم حاد في المعدة، وإسهال لمدة 24 ساعة، وفي الأيام الأولى بعد هذه الحادثة كنت أشعر بدوار، وكأني أتفرج على فيلم، وعدم الواقعية، ثم بدأت الأسئلة تتبادر لذهني، ما الذي أصابني؟ هل المادة التي دخنت هي السبب أم لدي مشكلة في المعدة؟

مرت الأيام وبدأت الوساوس تتبادر لرأسي، وبدأت أخاف أن أمرض مرضاً في الرأس، وهذا راجع لأن والدتي تعاني من ورم في الرأس، وبدأت أفكر في هذا كثيراً، وكذا عندما أرى شخصاً فقد عقله بسبب الحشيش أشعر بدوار وعدم واقعية بشكل كبير.

مرت الأيام وبدأت أشعر بألم في صدري، وتأثراً في قلبي وعيني، وأقول مع نفسي يا إلهي ما هذا؟ وبحثت في الانترنت، ووجدت أناساً كثيرين، حدث لهم هذا بسبب القولون.

أرجوكم أريد تشخيصاً لحالتي، وما العلاج المناسب، وهل حالتي تدعو للقلق؟ لأني رغم التحسن الذي أشعر به مؤخراً إلا أني شعوري بعدم الواقعية يزعجني كثيراً.

كذلك عند ما أرى شخصاً مختلاً أشعر بنوع من التوتر والخووف، علماً أن هذه الأعراض تزداد عندما أفكر فيها كثيراً، وأعاني من ألم في المعدة منذ فترة.

شكراً لكم.


الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ غدا حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخ الكريم، تعاني من قلق وتوتر ومخاوف وسواسية، وهذه المخاوف الوسواسية أيضاً تكون جزءاً من القلق، والقلق له أيضاً أعراض بدنية أو جسدية مثل آلام المعدة، وأحياناً الإسهال أيضاً يكون من أعراض القلق.

آلام البطن والمعدة أيضاً تكون من الأعراض البدنية للقلق والتوتر، والرهاب شيء مفيد ولكن يجب أن تكون ممارستك لكمال الأجسام على أسس علمية واضحة، فهناك معاهد ومدارس تدرب كمال الأجسام على أسس علمية واضحة، حتى لا يتضرر الشخص منها بتناول أكل بزيادة لزيادة الوزن، أو لتربية العضلات، كما يقول بعض الناس.

يجب أن تكون هذه الأشياء مدروسة، وتحت إشراف طبي حتى لا تضرر من ذلك، وأما ما حدث معك فهو قلق ومخاوف وسواسية، وخاصة الخوف من أن يكون هناك ورم خبيث في الرأس، فأنت تعاني من قلق كما ذكرت، ووالدتك عانت من ورم فأصبحت تقلق من حدوث هذا الشيء عندك.

العلاج المناسب -يا أخي الكريم- هو علاج نفسي في المقام الأول، ويكون بالجلسات النفسية للاسترخاء، استرخاء النفسي، إما عن طريق الاسترخاء العضلي أو عن طريق التنفس بأخذ النفس العميق.

أرى أنسب دواء لك هو دواء الدولكستين، الدولكستين في الأساس هو مضاد للاكتئاب، ولكنه فعال جداً ضد القلق، وبالذات القلق المصحوب بأعراض بدنية، وجرعته 30 مليجراما، تتناولها يومياً، وستتحسن بإذن الله بعد أسبوعين، أي يبدأ التحسن، وتحتاج إلى شهر ونصف إلى شهرين لزوال هذه الأعراض، وبعد ذلك يجب أن يستمر العلاج لمدة 6 شهور على الأقل، وبعد ذلك يمكن سحبه طبيعياً بتدرج خفيف مع العلاج النفسي الذي يؤدي إلى الاسترخاء.

وفقك الله وسدد خطاك.


اسلام ويب أستشارات طبية
هنا طبيبك
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق