أهملت عملي لفترة وبدأت في تدخين الحشيش، ما نصيحتكم؟

السؤال:
السلام عليكم

أنا رجل أعمال بعمر 37 سنة، متزوج وعندي 4 أولاد، أهملت عملي لفترة وبدأت في تدخين الحشيش، وأثر ذلك على شخصيتي وعملي، وأصبحت كسولاً، وتراكمت الديون.

الحمد لله، بدأت مرحلة الإفاقة لنفسي ولقدراتي، ولكني لا زلت أدخن الحشيش، وأتأثر بالعثرات التي أعلم أنه من الطبيعي أن أقابلها ويتخللني اليأس أحياناً.

ماذا أفعل؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohammed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الحشيش أو البانجو كما يعرف في بعض البلاد أو الماريجوان كما يعرف بالغرب، وكلها منشأها واحد، وهي نبات القنة، وتؤدي إلى الإدمان ولها مشاكل صحية.

من أكثر المشاكل التي تؤدي إليها متلازمة ما يعرف بمتلازمة قلة الاندافعية، عند الاستمرار في شرب الحشيش لفترة طويلة -كما حدث لك- كذلك من مشاكلها أن يصبح الشخص كسولاً، وليس عنده قابلية للانخراط في النشاطات الحيوية أو الحياتية المعتادة، يقل أداؤه في العمل، وتقل نشاطاته الاجتماعية والعائلية.

هذا ما يعرف بمتلازمة انعدام الدافعية، ويصبح الإنسان همه الحصول على الحشيش، والاحتفاظ به وتناوله، ويقضي معظم وقته في ذلك.

بالرغم من المحاولات الحثيثة، والتي تعرف في بعض البلدان بتقنين الحشيش، ولكننا كلنا كأطباء في جميع أحناء العالم كأطباء معنيين بعلاج الإدمان ندرك مشاكله على المدى البعيد وخطورته.

لذلك نحن يد واحدة في محاولة عدم تقنينه، المهم ما حصل معك هو ناتج عن إدمانك لمادة الحشيش، والإفاقة التي ذكرتها وإن كانت مهمة في طلب العلاج، وليس كونك لا تعاني أنك تعالجت، فما نصبوا إليه هو ليس الإفاقة ولكن التعافي.

التعافي لا يتأتى إلا بالتوقف، فعليك بالتوقف من استعمال الحشيش، وبعد ذلك ابدأ في تغيير نفسك، تغييراً نفسياً واجتماعياً، وسترجع لك -إن شاء الله- حيويتك ونشاطاتك السابقة، ولكن من خلال برنامج للتعافي، وإذا كان توجد عندكم برامج علاجية تعالج الإدمان فننصحك بالانخراط في واحد منها.

أنت لا تحتاج للدخول للقسم أو التنويم، بل تحتاج إلى علاج نفسي علاج تأهيلي لمساعدتك في التوقف من تناول الحشيش، ومساعدتك في عدم الانتكاسة والرجوع إليه، من خلال اكتسابك مهارات معينة في كيفية تتفادى التعاطي، وتقول لا وتتفادى الأصدقاء الذين تتعاطى معهم، تتفادى الأماكن التي تتعاطى فيها، وتغيير أسلوب حياتك.

كل هذا متوفر في مراكز علاج الإدمان، أو ما يعرف ببرنامج التعافي، تحتاج إلى تعافي الإفاقة، وهي الخطوة الأولى في السير في طريق التعافي الذي يحتاج إلى فترة، وإلى مجهود، وإلى مساعدة من أناس مختصين.

وفقك الله وسدد خطاك.


اسلام ويب أستشارات طبية
هنا طبيبك
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق