أمي تعاني من تورم في الثدي.. هل هو بسبب الصدمة التي تعرضت لها؟

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمي تبلغ من العمر 45 سنة، وتم التشخيص بأن لديها سرطان ثدي في المرحلة الثانية المتأخرة، ولذلك بدأت العلاج الكيماوي قبل العملية، وكان السبب الأساسي للكشف هو صدمة تعرضت لها في الثدي الأيمن.

قبل الصدمة كان الثدي طبيعيا، ولكن بعدها أصبح منتفخا وثقيلا, حدث هذا التطور في شهر واحد فقط، قبل عمل الأشعة الأولى للتشخيص، أخدت أمي مضادا للالتهاب، ومضادا حيويا لمدة أسبوعين، وحدث تحسن طفيف، وغير ملحوظ حتى انتهت المدة، ثم بعد التشخيص لم يستطع الأطباء معرفة حجم الورم الأساسي لاحتمالية وجود نسبة تورم بسبب الصدمة الأساسية.

الآن هي تعاني من الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي، مع العلم أنها أخذت الجرعة الثانية منذ خمسة أيام.

سؤالي هو:
هل يمكن أن يكبر الورم لهذه الدرجة في شهر واحد؟ وكيف أستطيع أن أحسن من الحالة النفسية لديها؟

أيضا كان شعرها خفيفا قبل العلاج، فهل سينمو بعد انتهاء العلاج أم لا بسبب عمرها؟ وهل هذا التورم بسبب السرطان فقط أم بسبب الصدمة؟ وكيف يمكن معرفة ذلك؟

مع بالغ الشكر، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نقدر لك اهتمامك بوالدتك- أيها الابن الفاضل- ونسأل الله عز وجل أن يجعل برك بها في ميزان حسناتك يوم القيامة.

ومن خلال ما جاء في رسالتك أستطيع أن أقول لك بأن الورم كان موجودا في الثدي عند والدتك الفاضلة، وذلك قبل تعرضها لتلك الحادثة, لكنه لم يكن يسبب لها أية أعراض في ذلك الوقت.

ووجود هذا الورم هو الذي جعل تأثير الحادثة يظهر بهذا الشكل المضخم, ذلك أن الانسجة في السرطان وحوله هي أنسجة هشة وكثيرة التوعية الدموية, لذلك يسهل تهتكها ونزفها عند التعرض لأي رض, مهما كان خفيفا, وبالتالي يمكن القول بأن التورم الذي ظهر بعد تلك الحادثة ليس كله بسبب الورم, بل أن جزءا كبيرا منه نتج عن النزف والتوذم الذي حدث في الأنسجة المحيطة بالورم.

إن الورم لا يمكن أن يكبر بمثل هذا الشكل السريع في خلال شهر واحد فقط, بل يحتاج إلى فترة طويلة حتى يتغير أو يتضاعف بالحجم .

إن أغلب العلاجات الكيميائية المتداولة في علاج السرطان تسبب تساقط الشعر, لكن هذا التساقط قابل للتراجع, أي أن الشعر سيعود وينمو بعد التوقف عن العلاج, بإذن الله تعالى, وهذا يحدث في الغالبية العظمى من الحالات, لكن هنالك نسبة لكنها قليلة جدا قد يكون تساقط الشعر فيها دائما وغير قابل للتراجع, وأكرر بأن هذا الأمر نادر, فالقاعدة هي أن الشعر سيعود وينمو بعد التوقف عن العلاج, لكن قد تتغير طبيعته وكثافته بعض الشيء.

إن الإصابة بالسرطان تعتبر نوعا من أنواع الصدمة أو الشدة النفسية, ولذلك فمن المتوقع أن تشعر والدتك بشيء من الحزن أو درجة من الاكتئاب, وللتخفيف من ذلك سيفيدها كثيرا أن تكون ملمة بكل مراحل العلاج, وأن تثقف نفسها وتقرأ عن طبيعة هذا المرض وبأنه يصيب أمرأه من كل 8 نساء في العالم, أي أن هنالك ملايين النساء حول العالم مصابات به, ولتحمد الله بأنها تعيش في عصر قد تقدم فيه العلاج إلى درجة عالية جدا, ولتتفاءل فقد ارتفعت نسبة الشفاء من هذا المرض- والحمد لله-، وسيفيدها أيضا التعرف على بعض المصابات ممن سبقنها في رحلة العلاج, فتتواصل معهن وتستمتع إلى قصصهن, فهذا سيحسن نفسيتها وسيزيدها أملا وتفاؤلا بإذن الله تعالى.

وبالطبع أن للمحيطين بوالدتك دورا كبيرا في تقديم الدعم المعنوي, فيجب أن يتم التعامل معها بشكل لا يشعرها بأنها عاجزة أو مريضة, بل يجب إعطاؤها الفرصة قدر الإمكان لتمارس ما اعتادت ممارسته من أعمال قبل المرض؛ لأن احتفاظ الإنسان بنشاطه وأعماله سيزيد من مناعته وسيساعد في الاستجابة على العلاج بإذن الله تعالى.

نسأل الله عز وجل أن يتم لوالدتك بالشفاء التام والعاجل.



اسلام ويب أستشارات طبية
هنا طبيبك
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق