صعوبة الاستيعاب والتركيز هل سببه مرض نفسي أم ماذا؟

السؤال:
السلام عليكم.

منذ عامين وأنا أعاني من صعوبة في الاستيعاب والتركيز، وأستوعب الكلمات بشكل متقطع، ولا أستطيع تركيب الجمل على بعضها، لا أعلم لماذا؟ أجريت تحاليل شاملة، جميعها سليمة ولكن لدي نقص في فيتامين (د)، وأعاني من القلق الوسواسي القوي فما هو السبب؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Dodo حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على إرسال السؤالين على هذا الموقع، وسأجيب عليهما معا.

نعم ما تعانين منه في السؤال الأول مما يبدو وكأنه اضطراب هوية جنسية، هو في حقيقته نوع آخر من الوسواس والأفكار القهرية مع حالة من الخوف أو الرهاب، وخاصة مع وجود القصة السابقة معك، من رهابك وخوفك من الأمراض المختلفة، ومنها مرض اضطراب الهوية الجنسية، وخاصة أيضا مع وجود القصة الأسرية للوسواس القهري.

اطمئني فأنا لم أشعر أن ما تعانين منه هو اضطراب الهوية، وإنما ملامح الرهاب والأفكار القهرية واضحة جدا، ويبدو أن توجهك الجنسي وهويتك الجندرية طبيعية، كفتاة شابة في هذا العمر، فإياك أن تشكي في هذا.

وطالما أنك تعانين وبشدة، مما أثر على نمط حياتك وطعامك ونومك، فإني أنصحك بالعلاج الفعال للأفكار القهرية للرهاب، كي لا يزيد أو ينتقل لشكل آخر، فمن المعروف أن الوسواس والرهاب يتنقلان من موضوع لآخر.

وهناك نوعان من العلاج، الأول العلاج النفسي المعرفي السلوكي، والذي يمكن أن تقدمه إحدى الأخصائيات النفسيات، وهو عبارة عن عدة جلسات للحديث والقيام ببعض التدريبات العملية السلوكية.

والعلاج الثاني هو العلاج الدوائي، والذي أنصحك به أيضا وخاصة بسبب شدة الأعراض، وذلك بمراجعة طبيب نفسي ليصف لك أحد الأدوية المضادة للوسواس وللرهاب، ونفس الدواء يمكن أن يؤثر في كلا الحالين، ولا بد من مراجعة الطبيب النفسي من أجل الدواء فالأدوية النفسية لا تباع عادة دون وصفة طبيّة، ويحتاج الطبيب أن يشرف على سير العلاج ومدته، مع الانتباه للأعراض الجانبية.

وبالنسبة لسؤال الثاني عن صعوبات التركيز والانتباه والاستيعاب، فالغالب أنه بسبب ما ورد في سؤالك الأول عن الأفكار القهرية والرهاب، فكلاهما يمكن أن يشتت الانتباه ويُضعف التركيز عند المصاب بسبب الأفكار الوسواسية القهرية والرهاب من الأمور المختلفة.

ومع اتباع العلاج الذي وصفته في الأعلى؛ ستلاحظين تحسنا واضحا في التركيز والانتباه.

وفقك الله ويسّر لك أمرك.


اسلام ويب أستشارات طبية
هنا طبيبك
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق