السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة عمري 17 سنة، منذ صغري لا أطيق سماع صوت أمي أثناء قرائتها للقرآن الكريم، فلا أتمالك أعصابي وأغلق باب الغرفة، أو أضع السماعة في أذني، ولا أشعر بالهدوء إلا عند الابتعاد عن سماع صوتها، رغم أن علاقتي بها طيبة جداً، تخلو من المشاكل عدا هذه المشكلة.
هذه المشكلة أواجهها فقط مع أمي، أما بقية الأشخاص عندما أستمع لتلاوتهم فإنني أستمع إليهم وأنصت بتركيز وإعجاب، ودائما أستمع للقرآن عن طريق التلفاز دون شكوى.
فهمت منذ مدة طويلة أن هذا الأمر يعتبر عصياناً وعقوقاً للأم، وليس فيه اتباعاً لآيات الله، وأرى حزن أمي بسبب تصرفي ذلك، ولا أعلم ماذا أفعل لأتمكن من الاستماع لقرائتها؟ فأصبحت أعاتب نفسي كثيراً، وأبكي لأنني لم أستطع الوصول للحل للتخلص من هذه المشكلة منذ فترة طويلة.
أفكر في الذهاب لراق شرعي، ولكنني لا أعرف الوصول لذلك، ولا أستطيع أن أذكر هذه المشكلة لأي شخص، رغم أن أمي تعودت على هذا الوضع، ولا أعلم هل هي مشكلة نفسية أم لا؟
أفيدوني جزاكم الله خيراً.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عائشة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
بارك الله فيك وجزاك خيرًا، وأرحب بك في استشارات الشبكة الإسلامية.
هذا الذي يحدث لك نسميه (التنافر الوسواسي)، يعني أن الإنسان يرفض أمرًا طيبًا وجميلاً ومحبوبًا وفي مصلحته، ويكون هذا الأمر من أعز الناس إليه.
إذًا التشخيص هو التنافر الوسواسي، لا يُعرف تفسيره على وجه الدقة، لكن هنالك نظريات عديدة، هنالك نظرية تتحدَّث عمَّا يُسمى (الإزاحة)، أي أنك لست على وفاق كامل بهذا الشخص، بالرغم من اعتقادك أنك على وفاق كامل معه، ولا تستطيع أن ترفض الشخص، لذا ترفض بعض أفعاله، وغالبًا يكون الرفض لأفضل أفعاله، وذلك من خلال الإسقاط، وقطعًا تلاوة القرآن هي أفضل شيء يمكن أن يقوم به الإنسان.
أنا لا أريد أن أُدخلك في نوعٍ من الحوار العلمي المعقّد، لكن أقول لك: هذا الأمر ليس له علاقة بالشيطان أو بالجن أو شيء من هذا القبيل، هذا نوع من التنافر الوسواسي، ويُعالج بأن تحقّري هذا الأمر تمامًا، وأن تجلسي لتدارس القرآن مع والدتك، اتفقي مع والدتك أنك سوف تُجالسيها لتدارس القرآن، حلقة قرآنية بسيطة، ولو انضمَّ إليكم أحد أفراد الأسرة فهذا لا بأس به أبدًا، ومن ناحيتي يجب أن تتعلمي تجويد القرآن، اذهبي إلى مراكز التحفيظ، أو من خلال مساعدة والدتك إن كانت صاحبة تجويد للقرآن، عليك بأن تجوّدي القرآن، وعليك بتلاوة القرآن مع والدتك، هذا أمرٌ مهم، لأن الوسواس يُعالج بما هو ضده، خاصة التنافر الوسواسي.
كوني إنسانة نشطة على مستوى البيت، وعلى مستوى الدراسة، واصرفي فكرك تمامًا عن هذه الكراهية المصطنعة الوسواسية، لا تدعي للشيطان سُلطانًا عليك أبدًا، أكثري من الاستغفار، وبالنسبة للرقية الشرعية: إن لم يكن ممكنًا أن يرقيك أحد فيمكنك أن تستمعي للرقية على الإنترنت، هنالك رقية للشيخ محمد جبريل، والمشايخ الآخرين أيضًا لديهم رقية على الإنترنت، وعليك بأذكار الصباح والمساء ففيها خير كثير لك.
بارك الله فيك وجزاك خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة عمري 17 سنة، منذ صغري لا أطيق سماع صوت أمي أثناء قرائتها للقرآن الكريم، فلا أتمالك أعصابي وأغلق باب الغرفة، أو أضع السماعة في أذني، ولا أشعر بالهدوء إلا عند الابتعاد عن سماع صوتها، رغم أن علاقتي بها طيبة جداً، تخلو من المشاكل عدا هذه المشكلة.
هذه المشكلة أواجهها فقط مع أمي، أما بقية الأشخاص عندما أستمع لتلاوتهم فإنني أستمع إليهم وأنصت بتركيز وإعجاب، ودائما أستمع للقرآن عن طريق التلفاز دون شكوى.
فهمت منذ مدة طويلة أن هذا الأمر يعتبر عصياناً وعقوقاً للأم، وليس فيه اتباعاً لآيات الله، وأرى حزن أمي بسبب تصرفي ذلك، ولا أعلم ماذا أفعل لأتمكن من الاستماع لقرائتها؟ فأصبحت أعاتب نفسي كثيراً، وأبكي لأنني لم أستطع الوصول للحل للتخلص من هذه المشكلة منذ فترة طويلة.
أفكر في الذهاب لراق شرعي، ولكنني لا أعرف الوصول لذلك، ولا أستطيع أن أذكر هذه المشكلة لأي شخص، رغم أن أمي تعودت على هذا الوضع، ولا أعلم هل هي مشكلة نفسية أم لا؟
أفيدوني جزاكم الله خيراً.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عائشة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
بارك الله فيك وجزاك خيرًا، وأرحب بك في استشارات الشبكة الإسلامية.
هذا الذي يحدث لك نسميه (التنافر الوسواسي)، يعني أن الإنسان يرفض أمرًا طيبًا وجميلاً ومحبوبًا وفي مصلحته، ويكون هذا الأمر من أعز الناس إليه.
إذًا التشخيص هو التنافر الوسواسي، لا يُعرف تفسيره على وجه الدقة، لكن هنالك نظريات عديدة، هنالك نظرية تتحدَّث عمَّا يُسمى (الإزاحة)، أي أنك لست على وفاق كامل بهذا الشخص، بالرغم من اعتقادك أنك على وفاق كامل معه، ولا تستطيع أن ترفض الشخص، لذا ترفض بعض أفعاله، وغالبًا يكون الرفض لأفضل أفعاله، وذلك من خلال الإسقاط، وقطعًا تلاوة القرآن هي أفضل شيء يمكن أن يقوم به الإنسان.
أنا لا أريد أن أُدخلك في نوعٍ من الحوار العلمي المعقّد، لكن أقول لك: هذا الأمر ليس له علاقة بالشيطان أو بالجن أو شيء من هذا القبيل، هذا نوع من التنافر الوسواسي، ويُعالج بأن تحقّري هذا الأمر تمامًا، وأن تجلسي لتدارس القرآن مع والدتك، اتفقي مع والدتك أنك سوف تُجالسيها لتدارس القرآن، حلقة قرآنية بسيطة، ولو انضمَّ إليكم أحد أفراد الأسرة فهذا لا بأس به أبدًا، ومن ناحيتي يجب أن تتعلمي تجويد القرآن، اذهبي إلى مراكز التحفيظ، أو من خلال مساعدة والدتك إن كانت صاحبة تجويد للقرآن، عليك بأن تجوّدي القرآن، وعليك بتلاوة القرآن مع والدتك، هذا أمرٌ مهم، لأن الوسواس يُعالج بما هو ضده، خاصة التنافر الوسواسي.
كوني إنسانة نشطة على مستوى البيت، وعلى مستوى الدراسة، واصرفي فكرك تمامًا عن هذه الكراهية المصطنعة الوسواسية، لا تدعي للشيطان سُلطانًا عليك أبدًا، أكثري من الاستغفار، وبالنسبة للرقية الشرعية: إن لم يكن ممكنًا أن يرقيك أحد فيمكنك أن تستمعي للرقية على الإنترنت، هنالك رقية للشيخ محمد جبريل، والمشايخ الآخرين أيضًا لديهم رقية على الإنترنت، وعليك بأذكار الصباح والمساء ففيها خير كثير لك.
بارك الله فيك وجزاك خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
اسلام ويب أستشارات طبية
هنا طبيبك
0 التعليقات:
إرسال تعليق